الحسن بن محمد الديلمي
315
إرشاد القلوب
عددا الأعظمون عند الله خطرا بهم يحفظ الله دينه وعلمه حتى يزرعها في صدور أشباههم ويودعها أمثالهم هجم بهم العلم على حقيقة الإيمان واستروحوا روح اليقين وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون واستلانوا ما استوعر منه المترفون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك حجج الله في أرضه وأمناؤه على خلقه فوا شوقاه إليهم وإلى رؤيتهم وواها لهم على صبرهم على عدوهم وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم قال ثم بكى وبكى القوم معه ثم ودعوه وقالوا نشهد لك بالوصية والإمامة والأخوة وإن عندنا لصفتك وصورتك وسيقام وفد بعد هذا الرجل من قريش على الملك وليخرجن إليهم صورة الأنبياء وصورة ابنيك الحسن والحسين عليهم السلام وصورة فاطمة زوجتك سيدة نساء العالمين بعد مريم الكبرى البتول وإن ذلك لمأثور عندنا ومحفوظ ونحن راجعون إلى الملك ومخبروه بما أودعتنا من نور هدايتك وبرهانك وكرامتك وصبرك على ما أنت فيه ونحن المرابطون لدولتك الداعون لك ولأمرك فما أعظم هذا البلاء وما أطول هذه المدة ونسأل الله التوفيق والثبات والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وبحذف الإسناد قيل لما كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل يهودي المسجد فقال أين وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشاروا إلى أبي بكر فوقف عليه وقال إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي فقال أبو بكر سل عما بدا لك فقال اليهودي أخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله فقال أبو بكر هذه مسائل الزنادقة يا يهودي أوفي السماء والأرض شيء ليس لله ولا يعلمه إلا الله وهم به المسلمون وكان في القوم ابن عباس فقال ما أنصفتم الرجل فقال أبو بكر أوما سمعت ما تكلم به فقال ابن عباس إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى من يجيبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام اللهم أهد قلبه وثبت لسانه